العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
بحجة تلزمها . قال : ولا عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها ، قال : وما هي ؟ قال : لحوم بني فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنه يريد قتلي قال : فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فأنزل من شئت منهم ، قال : فوالله لقد تغيرت وجوه الجميع فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره لم لا يكون هو ؟ . فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع فقال : يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك ؟ قال : ذاك إليك قال : فافعل ! قال : أفعل فاتي بسلم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسد فنزل أبو الحسن إليها فلما دخل وجلس صارت الأسود إليه فرمت بأنفسها بين يديه ، ومدت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه فجعل يمسح على رأس كل واحد منها ، ثم يشير إليه بيده إلى الاعتزال فتعتزل ناحية حتى اعتزلت كلها وأقامت بإزائه . فقال له الوزير : ما هذا صوابا فبادر باخراجه من هناك ، قبل أن ينتشر خبره فقال له : يا أبا الحسن ما أردنا بك سوءا وإنما أردنا أن نكون على يقين مما قلت فأحب أن تصعد ، فقام وصار إلى السلم وهي حوله تتمسح بثيابه . فلما وضع رجله على أول درجة التفت إليها وأشار بيده أن ترجع ، فرجعت وصعد فقال : كل من زعم أنه من ولد فاطمة فليجلس في ذلك المجلس ، فقال لها المتوكل : انزلي ، قالت : الله الله ادعيت الباطل ، وأنا بنت فلان حملني الضر على ما قلت ، قال المتوكل : ألقوها إلى السباع فاستوهبتها والدته ( 1 ) . 36 - الإرشاد ، الخرائج : روي عن محمد بن علي قال : أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : مرضت فدخل علي الطبيب ليلا ووصف لي دواء آخذه في السحر كذا وكذا يوما ، فلم يمكني تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب ، فورد صاحب
--> ( 1 ) مختار الخرائج ص 210 و 211 .